Free VR Platform منصة واقع افتراضي مجانية

Download VXRLabs for Free! حمّل VXRLabs مجاناً!

Start learning in VR today when you download VXRLabs. ابدأ التعلّم في الواقع الافتراضي اليوم بتحميل VXRLabs.

Download VXRLabs تحميل VXRLabs
تخطي للذهاب إلى المحتوى

محاكاة نظام البكالوريا الدولية (IB) في الميتافيرس وكيف تُغيّر طريقة التدريس – برنامج VictoryXR

1 يوليو 2026 بواسطة
vxrmena@gmail.com

مع مضيفكم: ستيف غرابز، وضيفة الحلقة: إليزابيث هاتون من مدرسة دوايت (Dwight School)


ستيف غرابز: مرحباً بالجميع، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج "The VictoryXR Show". ضيفتنا اليوم هي إليزابيث هاتون من مدرسة دوايت، وسأترك لها المجال بعد قليل لتعرفنا بنفسها وبالمدرسة بشكل أوسع.

محور حديثنا اليوم سيرتكز على "برنامج البكالوريا الدولية" (IB). قد لا يكون هذا النظام مألوفاً لدى الكثيرين داخل الولايات المتحدة، ولكنه يحظى بشعبية جارفة واحترام هائل على المستوى العالمي كمنهج تعليمي رصين. ومدرسة "دوايت" هي مؤسسة عريقة مقرها نيويورك، وتصل بخدماتها التعليمية إلى الطلاب حول العالم متبنيةً هذا المنهج تحديداً. اليوم سنناقش كيف يتكامل هذا النظام مع تقنيات الواقع الممتد والافتراضي والمعزز (XR, VR, AR). وبصفتها مديرة دراسات البكالوريا الدولية في مدرسة دوايت، تُعد إليزابيث الشخص المثالي ليحدثنا عن كيفية دمج محاكيات الواقع الافتراضي في مناهجهم. تفضلي إليزابيث...

إليزابيث هاتون: شكراً جزblockاً لك يا ستيف.

ستيف غرابز: حدثينا عن نفسك وعن مدرسة دوايت.

إليزابيث هاتون: يسعدني ذلك. اسمي إليزابيث هاتون، ومن خلال دوري الحالي كمديرة لبرنامج البكالوريا الدولية (IB) هنا في دوايت نيويورك، أقوم أيضاً بالإشراف على برنامجنا التجريبي عبر الإنترنت. نحن فخورون للغاية لكوننا واحدة من مدرستين فقط في العالم بأكمله تقومان حالياً بتجربة تقديم برنامج دبلومة البكالوريا الدولية الشامل والكامل عبر الإنترنت (Dwight Global).

مدرسة دوايت تمتلك تاريخاً زاخراً وعريقاً مع نظام IB؛ فقد كنا المدرسة رقم 58 في العالم التي تحصل على هذا الاعتماد الدولي في أوائل السبعينيات. ومنذ ذلك الحين، نقدم البرامج الثلاثة كاملة. فرغم أن نظام البكالوريا الدولية مشهور عالمياً ببرنامج "الدبلومة" للمرحلة الثانوية، إلا أنه يبدأ في الواقع مع صغار المتعلمين من سن الثالثة (برنامج المرحلة الابتدائية PYP)، ثم برنامج المرحلة المتوسطة (MYP)، وصولاً إلى الصف الحادي عشر (الفئة العمرية 16-17 سنة) حيث يدخل الطلاب برنامج الدبلومة الرسمي (DP).

ومنذ انطلاقتنا في نيويورك، توسعنا بإطلاق مدارس IB في مختلف عواصم العالم، فلدينا فروع في شانغهاي، وسول، ولندن، وقريباً في هانوي، بالإضافة إلى حرمنا القريب منا في جيرسي سيتي. نحن نمتلك شبكة غنية من المدارس، ولطالما كان الابتكار هو القوة الدافعة لمدرسة دوايت؛ فنحن نسأل أنفسنا دائماً: مَن نخدم؟ وما هي احتياجاتهم؟ وكيف نقدم للطلاب أفضل تعليم ممكن لإعدادهم للمستقبل؟ إن رسالة البكالوريا الدولية تلتقي مع رسالة دوايت في نقطة جوهرية: خلق متعلمين مدى الحياة، ومواطنين مسؤولين ثقافياً وأخلاقياً واجتماعياً.

ما الذي يُميّز نظام البكالوريا الدولية (IB؟)

ستيف غرابز: رائع. بالنسبة لأولئك الذين لا يعرفون نظام IB بدقة، ما هو؟ وكيف يختلف عما اعتاد عليه الناس في الأنظمة التعليمية التقليدية؟

إليزابيث هاتون: ما يميز البكالوريا الدولية حقاً هو أنها "منظومة متكاملة". ففي قلب هذا البرنامج، يتشارك جميع المعلمين والطلاب فلسفة وإطار عمل موحد. عندما يلتحق الطالب ببرنامج الدبلومة، هناك عناصر أساسية تحدد هويته كطالب IB؛ فالطالب هو المركز، ويحيط به ما نسميه "سمات متعلم البكالوريا الدولية" (IB Learner Profile).

نعم، نحن نقدم المنهج الأكاديمي الأكثر صرامة والذي يعد بمثابة "المعيار الذهبي" عالمياً (مثل التفاضل والتكامل المتقدم، والفيزياء، وغيرها)، ولكن بالتوازي مع هذا التميز الأكاديمي، نحن نركز على كيفية تعليم الطلاب ليكونوا مهتمين بالآخرين، متوازنين، منفتحي العقول، وباحثين عن المعرفة. نحن ندمج هذه السمات داخل المناهج نفسها؛ ففي حصة العلوم أو التاريخ—وليس فقط في جلسات الإرشاد—نناقش وجهات نظر متعددة ونبحث في "نظرية المعرفة": كيف يعرف الأفراد ما يعرفونه؟ وكيف يمكن لشخصين أن يمتلكا طريقتين مختلفتين تماماً في التفكير والاستدلال، وتكون وجهتا نظرهما صحيحتين معاً؟

لذلك، هو نظام لا يركز على شحن عقول الطلاب بالمحتوى وحسب، بل يسلحهم بمهارات التعلم ذاتها. فالجميع يتفق على أنه بعد 10 أو 15 عاماً من الآن، ستتغير طبيعة الوظائف والتخصصات الجامعية ومتطلباتها، لكن ما نريد تزويد الطلاب به حقاً هو الشغف الدائم بالمعرفة، ومهارات الإدارة الذاتية، وكيفية إجراء البحوث، ومهارات التفكير النقدي. إحدى أجمل مزايا تعليم IB هي أن المعلمين والطلاب والعائلات يتبنون هذه الفلسفة معاً، مؤمنين بأن التعلم لا ينحصر أبداً بين هذه الجدران الأربعة.

حل معضلة المختبرات العلمية عبر الإنترنت

ستيف غرابز: هذا يبدو رائعاً. لقد جمعنا أول حديث قبل نحو عام حول كيفية توظيف تقنيات الواقع الافتراضي لخدمة هذا المنهج. ما هي المعضلة الأساسية التي قمنا بحلها؟

إليزابيث هاتون: التحدي الأكبر عند نقل برنامج IB بالكامل عبر الإنترنت كان يتمثل في التساؤل: كيف سنقوم بإجراء المختبرات والتجارب العلمية؟

بصفتي معلمة علوم بالأساس وخلفيتي في الكيمياء الحيوية، وأمضيت 15 عاماً في تدريس الأحياء والكيمياء في مدارس واقعية على الأرض، أعرف تماماً ما يحتاجه الطلاب عند دخولهم الجامعة. كيف نضمن أن الطالب يمتلك المهارات اليدوية والتنسيقية اللازمة؟ وكيف ننمي لديهم مهارات التعاون داخل المختبر؟

الأمر يتجاوز مجرد التعرف على أسماء الأدوات الزجاجية والمخبرية، فهذا يمكن حفظه على الورق. لكن عندما يوضع الطلاب في مواقف تتطلب اتخاذ قرارات فورية، وتحليل البيانات على البقعة، والتعاون مع الزملاء لحل مشكلة طارئة، فلا يوجد أي بديل للمختبر الحقيقي سوى الواقع الافتراضي. تتوفر في العالم محاكيات افتراضية شاشاتية كثيرة، ولكن في الواقع الافتراضي (VR) وحده يمكنك إضافة العنصر البشري والتفاعلي التام. هناك أشياء غير متوقعة يمكن أن تحدث، وخيارات يتخذها المستخدم تؤثر مباشرة على الخطوة التالية، مما يضيف طبقة مذهلة من التفاعلية واتخاذ القرار.

هذا يتيح لمعلمي العلوم إعادة تصميم تسلسل المهارات المخبرية لبناء استقلالية كاملة لدى الطلاب، بحيث يدخلون المعامل الجامعية بكل ثقة، حتى وإن كان إعدادهم قد تم بطريقة رقمية ومختلفة قليلاً.

التوازن بين التعليم المتزامن وغير المتزامن

ستيف غرابز: هذا منطقي للغاية. هل تستخدمون مختبرات IB الافتراضية هذه بطريقة متزامنة (بث حي مباشر) أم غير متزامنة؟

إليزابيث هاتون: بالنسبة للتجارب المخبرية، أرى أن قيمتها الكبرى تكمن في التطبيق المتزامن (Synchronous)، لأنه يسمح بالتوجيه والتدريس الفوري. في بعض المختبرات، تمكن زملائي من الانضمام ومساعدة الطلاب في استيعاب مفاهيم دقيقة مثل القياس؛ كفهم لماذا نسجل القراءة إلى الخانة العشرية الأولى وليس الثانية مثلاً. المحادثات العلمية ذاتها التي كانت تدور في المعامل التقليدية أصبحت تدور الآن داخل معمل الواقع الافتراضي: "لماذا أحتاج إلى سدادة مطاطية هنا؟ ماذا يحدث لو لم يتم إغلاق الدورق بإحكام؟". وتصحيح هذه الأخطاء في وقتها أمر حيوي للغاية.

أما الجانب غير المتزامن (Asynchronous)، فيأتي من طبيعة منهج IB القائم على التفكير النقدي وحل المشكلات. فكل مادة هي بمثابة لغة بحد ذاتها؛ كيف تعبر عن نفسك كعالم أو كمؤرخ؟ كما أن هناك امتحانات ختامية ذات معايير صارمة للغاية يخوضها الطلاب في شهر مايو بعد نهاية عامين من البرنامج.

ما أتاحه الواقع الافتراضي لطلابنا—رغم تباعدهم الجغرافي—هو القدرة على التجمع معاً في مساحات افتراضية مثل "مكتبة أكسفورد" أو الساحات المفتوحة للمذاكرة وممارسة مهاراتهم بشكل مستقل، وتنسيق أوقاتهم معاً بمرونة تامة خلال عطلات نهاية الأسبوع بحسب تباين مناطقهم الزمنية حول العالم.

تجربة مختبر الكروماتوغرافيا (Chromatography)

ستيف غرابز: هذا استخدام مثالي للتقنية. هل يمكنك إعطاؤنا مثالاً محدداً لمحاكاة في منهج IB أحدثت فارقاً حقيقياً في تعليم طلابك؟

إليزابيث هاتون: نعم، مختبر "الكروماتوغرافيا" (فصل الأصباغ النباتية)، وهو أحد تجاربي المفضلة. لتبسيط الأمر لغير العلماء: نحن نأخذ ورقة ترشيح سلولوزية، والنباتات تحتوي على أصباغ مختلفة. تماماً مثلما يمتلك البشر بصمات أصابع فريدة، تمتلك النباتات بصمات صبغية تميزها بناءً على مكوناتها من الكلوروفيل أ، الكلوروفيل ب، والكاروتينات.

في المحاكيات التقليدية أو حتى في المختبرات المدرسية العادية، نكون دائماً محكومين بالوقت (45 دقيقة مثلاً)، فأسرع بشراء بعض السبانخ أو الريحان الطازج من المتجر وأعطيه للطلاب. لكن في مشروعنا مع VictoryXR، اقترحت على فريق التطوير إدراج مجموعة متنوعة جداً من النباتات؛ نباتات صبارية، نباتات ذات أوراق عريضة، أوراق مبرقشة، وأخرى ضيقة.

الآن، يدخل الطالب إلى المختبر الافتراضي ويأخذ عينة من النبتة، ولكنه قبل ذلك يرى الفروق البصرية بوضوح ويبدأ في التنبؤ بنوع الأصباغ بناءً على طبيعة المناخ ومفهوم احتفاظ الأوراق بالماء وتكيفها. هذا التنوع يستحيل تحقيقه في مختبر واقعي لأن التكلفة المادية لشراء كل هذه الأنواع ستكون باهظة جداً وغير منطقية.

الأمر المذهل أيضاً هو عامل الوقت؛ فهذه التجربة تتطلب في الواقع انتظاراً يتراوح بين 15 إلى 20 دقيقة لتظهر النتائج، بينما في الواقع الافتراضي تظهر النتائج فوراً، مما يتيح للطلاب إجراء محاولات وتجارب متعددة ومتغيرة في وقت قصير ورصد الأنماط والاختلافات بوضوح.

التعاون مع المطورين كخبيرة للمادة العلمية (SME)

ستيف غرابز: هذا عبقري. لقد تعاملتِ مع فريق التطوير في VictoryXR؛ وهم وإن كانوا مبرمجين ومطورين بارعين جداً، إلا أنهم على الأرجح لا يعرفون الكثير عن علم الكروماتوغرافيا. حدثينا عن تجربة عملك معهم كخبيرة للمادة العلمية (Subject Matter Expert).

إليزابيث هاتون: لقد كان عملاً جماعياً بامتياز. تعاون فريق العلوم لدينا في Dwight Global وصغنا الأفكار بناءً على سنوات من الخبرة وبيانات الطلاب، وركزنا على النقاط التي يقع فيها الطلاب عادة في المفاهيم الخاطئة. بدأنا أولاً بتحديد المعدات؛ وكان هذا محور النقاشات الأولى مع فريق البرمجة والتعليم. أردنا إدخال أجهزة ومعدات متطورة لا تتوفر عادة للمدارس الثانوية.

على سبيل المثال، عند دراسة أثر شدة الإضاءة على عملية البناء الضوئي، نستخدم في المختبر التقليدي مصباحاً عادياً، لكن في الواقع الافتراضي تمكنا من محاكاة أشعة الشمس على مسافات مختلفة أو في نقاط متباينة من خط الاستواء! لقد نصحني فريقك قائلًا: "احلمي دون أي قيود تتعلق بالوقت أو المال؛ ما هي الأجهزة التي تتمنين أن يراها طلابك؟". وبناءً عليه، أدرجنا حاضنات متطورة، وأجهزة رج وهز ميكانيكية، وأدوات قد لا يراها الطلاب حتى في دراستهم الجامعية الأولى، ولكن بوجود هدف تعليمي واضح وليس لمجرد الاستعراض.

كنا نتابع البناء البرمجي خطوة بخطوة؛ يرسلون لنا مقطع فيديو للتقدم المحرز ونقوم بالتعليق والتعديل عبر مستند Google Doc بسيط دون أي تعقيد. إن بناء هذه المختبرات بواسطة أشخاص غير متخصصين في العلوم جعلهم يطرحون أسئلة ذكية تضمن أن تكون المحاكاة بديهية وسهلة القيادة والتدفق بالنسبة للطلاب والمعلمين دون الحاجة لخبرة تقنية معقدة.

ميزة العشوائية وتغير البيانات (Data Variability)

إليزابيث هاتون: لكن الميزة الأكثر قوة على الإطلاق هي البيانات (Data). فمنهج IB يركز بشكل مكثف على معالجة البيانات وكيفية اختيار طريقة عرضها وتحليلها. في محاكاة VictoryXR، لا تظهر نفس أرقام النتائج في كل مرة يتم فيها إعادة التجربة!

إذا كنت أنت وأنا يا ستيف نعمل معاً على تجربة إنزيمية معاً داخل المعمل الافتراضي، ستحصل أنت على نتيجة تختلف قليلاً عن نتيجتي، وهو ما يفتح باباً تعليمياً رائعاً لمناقشة مفهوم "التباين والعشوائية في العلوم" (Variability).

طوال فترة الجائحة، فتحت شركات كثيرة مختبراتها الافتراضية مجاناً وقمت بتجربتها جميعاً بحكم تدريسي لمستويات الأحياء المتقدمة، ولكن في كل تلك المنصات، بمجرد الضغط على الزر تحصل على نفس النتيجة والمخرجات في كل مرة كشريط مسجل. إن نجاح تقنية الواقع الافتراضي في تضمين خاصية تباين البيانات يعد تحولاً جذرياً في قواعد اللعبة (Game Changer)؛ لأن العلوم المتقدمة لا تتعلق بحفظ الخطوات، بل بالقدرة على النظر إلى البيانات بعين ناقدة، ومعالجتها لتخبرنا بالقصة العلمية وراء التجربة.

توسيع نطاق الوصول وتحقيق العدالة التعليمية

ستيف غرابز: عندما تتحدثين يبدو جلياً كم أنت ذكية ومتميزة في مجالك، ورجال الأعمال مثلي يقدرون ذلك كثيراً. حدثينا عن ميزة سهولة الوصول والعدالة التي توفرها هذه البيئة الافتراضية.

إليزابيث هاتون: في مدرسة Dwight Global، تتمثل إحدى رسائلنا الأساسية في تقديم "التعليم المخصص" الذي يتيح لكل طالب ملاحقة ما نسميه "شرارة العبقرية" لديه (Spark of Genius). لدينا طلاب هم سباحون يتدربون 5 ساعات يومياً، أو مبارزون، أو راقصات باليه، أو عازفو ترومبون محترفون. هؤلاء الطلاب، لولا مرونة المدرسة الرقمية، لما استطاعوا التوفيق بين شغفهم الاحترافي وبين الحصول على تعليم ثانوي رفيع المستوى.

هناك أيضاً سوق "الوصول العالمي" لنظام IB؛ فبما أنه منهج دولي، نحن نصل اليوم إلى طلاب في كل قارات العالم تقريباً؛ لدينا طلاب من جميع أنحاء أوروبا، وجمهورية الدومينيكان، والمجر، وإثيوبيا، وكينيا. هناك شريحة واسعة من هؤلاء الطلاب لم يكن ليتوفر لديهم أي سبيل للوصول إلى هذا النوع من التعليم عالي الجودة أو اختيار هذه المقررات المتقدمة في بلدانهم. وهناك أيضاً نسبة من الطلاب الذين تمنعهم ظروف صحية أو جسدية مؤقتة من الذهاب للمدارس التقليدية.

نحن لا ننظر للمدرسة الرقمية كبديل اضطراري لمن فشل في النظام التقليدي، بل هناك مجموعة ضخمة من الطلاب يفضلون هذه الطريقة في التعلم؛ يحبون التركيز المكثف، والتحكم في جداولهم، وأخذ فترات راحة مرنة. والواقع الافتراضي نجح في جمع هؤلاء الطلاب من مختلف بيئاتهم وثقافاتهم في مجتمع واحد متماسك، مكسراً الصورة النمطية القديمة عن عزلة التعليم عبر الإنترنت. في الواقع الافتراضي، ينظر الطلاب لبعضهم في الأعين، ويتواصلون إنسانياً واجتماعياً بطريقة وثيقة جداً.

حتى الطلاب الذين يعانون من مشاكل أو ضعف في الرؤية، والذين قد يجدون صعوبة في المعامل الحقيقية، يمنحهم الواقع الافتراضي القدرة على تقريب المجسمات بشكل ضخم ورؤية تفاصيل الأعضاء أو خلايا الدماغ والقلب بوضوح تام. إنها أداة جبارة لتوسيع نطاق الوصول وتحقيق العدالة التعليمية (Equity)، وفتح أبواب القبول في أعرق الجامعات العالمية أمام هؤلاء الطلاب.

ردود أفعال الطلاب والمواطنة الرقمية

ستيف غرابز: سؤالاي الأخيران لكِ؛ أولاً، ما هي ردة فعل الطلاب عندما يتعلمون داخل الواقع الافتراضي؟

إليزابيث هاتون: إنهم يعشقون هذه التجربة تماماً! بل إنهم يأتون إليّ باقتراحات مستمرة لتطوير البيئة وتوسيع صلاحياتهم. وبسبب تميزهم، قمت بمنحهم كل الصلاحيات والتحكم داخل الغرف الافتراضية باستثناء خاصية استدعاء (Summon) بعضهم البعض؛ أصبح بإمكانهم كتم الصوت، وإخراج أدوات الشرح، ورفع مقاطع الفيديو. بالطبع بنينا هذه الثقة تدريجياً لضمان حسهم بالمسؤولية والمواطنة الرقمية (Digital Citizenship).

لقد قمنا بصياغة "العقد الرقمي الأخلاقي" الخاص بنا بناءً على سمات متعلم البكالوريا الدولية (IB): كيف تكون مهتماً بالآخرين وداعماً لهم داخل الواقع الافتراضي؟ كيف تكون متوازناً وصاحب مبدأ؟ واستثمرنا التقنية كفرصة تربوية لتعليمهم دور التكنولوجيا المسؤول في حياتهم. الآباء أيضاً يدعموننا بنسبة 100%؛ فهم على علم تام بهذه الأجهزة، ونحن نعمل بالتنسيق مع الدائرة القانونية وتقنية المعلومات لحماية خصوصية الطلاب وسلامتهم كونهم قاصرين.

رؤية وطموح المستقبل: كسر عزلة المعلم

ستيف غرابز: هذه أول مرة أسمع فيها عن مدرسة تمنح طلابها هذا المستوى المتقدم من التحكم في البيئة الافتراضية، وهذا أمر مثير للاهتمام وسأرغب في فهمه بشكل أعمق يوماً ما. سؤالي الأخير: بالنظر إلى المستقبل، ما هو أكبر طموح وأمل لكِ في المكان الذي يمكن أن تأخذنا إليه هذه التقنيات؟

إليزابيث هاتون: إن جوهر نظام IB ومدرسة دوايت يرتكز على الشراكة والتعاون. طموحي هو أنه إذا كان لدينا 20 معلماً لنظام IB يستخدمون هذه الأداة حول العالم، كيف يمكننا جمعهم في مجتمعات تطوير مهني افتراضية ليتبادلوا الأفكار وأفضل الممارسات؟ المعلمون بطبيعتهم يحبون مشاركة أعمالهم والابتكار الجماعي.

أريد التفكير في كيفية استخدام هذه الأداة لتحقيق "التمايز التعليمي" (Differentiation)؛ فالمعلم في الصف التقليدي يواجه تحدياً هائلاً لأن الطلاب لا يستوعبون المحتوى بنفس السرعة أو من نفس النقطة، ومحاولة مراعاة هذه الفروق الفردية بمفردك هي بمثابة فن معقد يتطلب وقتاً طويلاً. في الواقع الافتراضي، الاحتمالات لا حصر لها؛ يمكنك مساعدة الطلاب الذين يحتاجون لدعم إضافي، وفي نفس الوقت توفير مادة متقدمة للطلاب المتفوقين الذين يتجاوزون مستوى الصف الحالي.

الواقع الافتراضي يكسر عزلة المعلم داخل فصله؛ تخيل أنه يمكنك تسجيل فيديو لنفسك وأنت تشرح نقطة معينة وتصنع "نسخة افتراضية مستنسخة منك" (Clone) تقف في زاوية المختبر لتبسيط مفهوم دقيق لطالب ما، بناءً على معرفتك المسبقة بالنقاط التي يساء فهمها تاريخياً من الطلاب، بينما تتابع أنت بقية الطلاب في تجاربهم!

هذا بالإضافة إلى إلهام الطلاب لآفاق مهنية جديدة؛ في أولى الحصص الافتراضية، انضم إلينا أحد أعضاء فريق VictoryXR يدعى "داني" لمساعدة الطلاب في آليات التحكم. في نهاية الحصة، انبرى الطلاب لمقابلته واستجوابه: "ما هو مسارك المهني؟ ماذا درست لتصل إلى هذه الوظيفة؟ كيف تُبنى هذه العوالم؟". لقد تفاجأ داني تماماً ولكنه كان موقفاً تعليمياً رائعاً أدرك الطلاب من خلاله أن هذا قطاع صناعي ووظيفي كامل ينتظرهم في المستقبل، ليس في التعليم فحسب بل في الرعاية الصحية وغيرها.

أنا أطبق مع طلابي روتيناً للتفكير يسمى "الأسئلة الثلاثة" (Three Whys): لماذا يهمك هذا الأمر؟ لماذا يهم من هم حولك؟ ولماذا يهم بقية المليارات من البشر الذين لا تعرفهم؟ عندما ناقشنا تقنية الواقع الافتراضي من خلال هذا المنظور الجوي الواسع، انطلقت من الطلاب أفكار برّاقة لا تُصدق تفوق عمري بخلفية جيلهم الواعد. الواقع الافتراضي هو الغراء السحري والمثالي الذي يمنح الطلاب صوتاً وقدرة على الابتكار، ويمنح المعلمين القوة والتمكين، ويخلق حالة من التناغم التعليمي الفريد.

ستيف غرابز: أوافقك الرأي تماماً. إليزابيث، هل هناك أي نقطة هامة أغفلناها أو كنتِ تودين تغطيتها؟

إليزابيث هاتون: لا، كل ما أود قوله إنني مؤمنة تماماً بأن هذا هو المسار الحتمي الذي يتجه إليه التعليم عالمياً. وأنا فخورة وممتنة بكوني جزءاً من مؤسسة سباقة في هذه الرحلة، وأتطلع بشغف لرؤية الآفاق المذهلة التي سيفتحها الواقع الافتراضي لطلابنا.

ستيف غرابز: شكراً جزblockاً لكِ. أنا ستيف غرابز، الرئيس التنفيذي لشركة VictoryXR. لقد أسعدنا وشرفنا جداً العمل مع مدرسة Dwight Global. ضيفتنا اليوم كانت إليزابيث هاتون، مديرة دراسات البكالوريا الدولية في مدرسة دوايت. شكراً لكِ على ريادة هذا الطريق معنا، ونحن متحمسون جداً لرؤية ما يحمله المستقبل.

إليزابيث هاتون: شكراً لك.مع مضيفكم: ستيف غرابز، وضيفة الحلقة: إليزابيث هاتون من مدرسة دوايت (Dwight School)

[شاهد على يوتيوب] | [استمع على جوجل بودكاست] | [استمع في أي مكان]

ستيف غرابز: مرحباً بالجميع، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج "The VictoryXR Show". ضيفتنا اليوم هي إليزابيث هاتون من مدرسة دوايت، وسأترك لها المجال بعد قليل لتعرفنا بنفسها وبالمدرسة بشكل أوسع.

محور حديثنا اليوم سيرتكز على "برنامج البكالوريا الدولية" (IB). قد لا يكون هذا النظام مألوفاً لدى الكثيرين داخل الولايات المتحدة، ولكنه يحظى بشعبية جارفة واحترام هائل على المستوى العالمي كمنهج تعليمي رصين. ومدرسة "دوايت" هي مؤسسة عريقة مقرها نيويورك، وتصل بخدماتها التعليمية إلى الطلاب حول العالم متبنيةً هذا المنهج تحديداً. اليوم سنناقش كيف يتكامل هذا النظام مع تقنيات الواقع الممتد والافتراضي والمعزز (XR, VR, AR). وبصفتها مديرة دراسات البكالوريا الدولية في مدرسة دوايت، تُعد إليزابيث الشخص المثالي ليحدثنا عن كيفية دمج محاكيات الواقع الافتراضي في مناهجهم. تفضلي إليزابيث...

إليزابيث هاتون: شكراً جزblockاً لك يا ستيف.

ستيف غرابز: حدثينا عن نفسك وعن مدرسة دوايت.

إليزابيث هاتون: يسعدني ذلك. اسمي إليزابيث هاتون، ومن خلال دوري الحالي كمديرة لبرنامج البكالوريا الدولية (IB) هنا في دوايت نيويورك، أقوم أيضاً بالإشراف على برنامجنا التجريبي عبر الإنترنت. نحن فخورون للغاية لكوننا واحدة من مدرستين فقط في العالم بأكمله تقومان حالياً بتجربة تقديم برنامج دبلومة البكالوريا الدولية الشامل والكامل عبر الإنترنت (Dwight Global).

مدرسة دوايت تمتلك تاريخاً زاخراً وعريقاً مع نظام IB؛ فقد كنا المدرسة رقم 58 في العالم التي تحصل على هذا الاعتماد الدولي في أوائل السبعينيات. ومنذ ذلك الحين، نقدم البرامج الثلاثة كاملة. فرغم أن نظام البكالوريا الدولية مشهور عالمياً ببرنامج "الدبلومة" للمرحلة الثانوية، إلا أنه يبدأ في الواقع مع صغار المتعلمين من سن الثالثة (برنامج المرحلة الابتدائية PYP)، ثم برنامج المرحلة المتوسطة (MYP)، وصولاً إلى الصف الحادي عشر (الفئة العمرية 16-17 سنة) حيث يدخل الطلاب برنامج الدبلومة الرسمي (DP).

ومنذ انطلاقتنا في نيويورك، توسعنا بإطلاق مدارس IB في مختلف عواصم العالم، فلدينا فروع في شانغهاي، وسول، ولندن، وقريباً في هانوي، بالإضافة إلى حرمنا القريب منا في جيرسي سيتي. نحن نمتلك شبكة غنية من المدارس، ولطالما كان الابتكار هو القوة الدافعة لمدرسة دوايت؛ فنحن نسأل أنفسنا دائماً: مَن نخدم؟ وما هي احتياجاتهم؟ وكيف نقدم للطلاب أفضل تعليم ممكن لإعدادهم للمستقبل؟ إن رسالة البكالوريا الدولية تلتقي مع رسالة دوايت في نقطة جوهرية: خلق متعلمين مدى الحياة، ومواطنين مسؤولين ثقافياً وأخلاقياً واجتماعياً.

ما الذي يُميّز نظام البكالوريا الدولية (IB؟)

ستيف غرابز: رائع. بالنسبة لأولئك الذين لا يعرفون نظام IB بدقة، ما هو؟ وكيف يختلف عما اعتاد عليه الناس في الأنظمة التعليمية التقليدية؟

إليزابيث هاتون: ما يميز البكالوريا الدولية حقاً هو أنها "منظومة متكاملة". ففي قلب هذا البرنامج، يتشارك جميع المعلمين والطلاب فلسفة وإطار عمل موحد. عندما يلتحق الطالب ببرنامج الدبلومة، هناك عناصر أساسية تحدد هويته كطالب IB؛ فالطالب هو المركز، ويحيط به ما نسميه "سمات متعلم البكالوريا الدولية" (IB Learner Profile).

نعم، نحن نقدم المنهج الأكاديمي الأكثر صرامة والذي يعد بمثابة "المعيار الذهبي" عالمياً (مثل التفاضل والتكامل المتقدم، والفيزياء، وغيرها)، ولكن بالتوازي مع هذا التميز الأكاديمي، نحن نركز على كيفية تعليم الطلاب ليكونوا مهتمين بالآخرين، متوازنين، منفتحي العقول، وباحثين عن المعرفة. نحن ندمج هذه السمات داخل المناهج نفسها؛ ففي حصة العلوم أو التاريخ—وليس فقط في جلسات الإرشاد—نناقش وجهات نظر متعددة ونبحث في "نظرية المعرفة": كيف يعرف الأفراد ما يعرفونه؟ وكيف يمكن لشخصين أن يمتلكا طريقتين مختلفتين تماماً في التفكير والاستدلال، وتكون وجهتا نظرهما صحيحتين معاً؟

لذلك، هو نظام لا يركز على شحن عقول الطلاب بالمحتوى وحسب، بل يسلحهم بمهارات التعلم ذاتها. فالجميع يتفق على أنه بعد 10 أو 15 عاماً من الآن، ستتغير طبيعة الوظائف والتخصصات الجامعية ومتطلباتها، لكن ما نريد تزويد الطلاب به حقاً هو الشغف الدائم بالمعرفة، ومهارات الإدارة الذاتية، وكيفية إجراء البحوث، ومهارات التفكير النقدي. إحدى أجمل مزايا تعليم IB هي أن المعلمين والطلاب والعائلات يتبنون هذه الفلسفة معاً، مؤمنين بأن التعلم لا ينحصر أبداً بين هذه الجدران الأربعة.

حل معضلة المختبرات العلمية عبر الإنترنت

ستيف غرابز: هذا يبدو رائعاً. لقد جمعنا أول حديث قبل نحو عام حول كيفية توظيف تقنيات الواقع الافتراضي لخدمة هذا المنهج. ما هي المعضلة الأساسية التي قمنا بحلها؟

إليزابيث هاتون: التحدي الأكبر عند نقل برنامج IB بالكامل عبر الإنترنت كان يتمثل في التساؤل: كيف سنقوم بإجراء المختبرات والتجارب العلمية؟

بصفتي معلمة علوم بالأساس وخلفيتي في الكيمياء الحيوية، وأمضيت 15 عاماً في تدريس الأحياء والكيمياء في مدارس واقعية على الأرض، أعرف تماماً ما يحتاجه الطلاب عند دخولهم الجامعة. كيف نضمن أن الطالب يمتلك المهارات اليدوية والتنسيقية اللازمة؟ وكيف ننمي لديهم مهارات التعاون داخل المختبر؟

الأمر يتجاوز مجرد التعرف على أسماء الأدوات الزجاجية والمخبرية، فهذا يمكن حفظه على الورق. لكن عندما يوضع الطلاب في مواقف تتطلب اتخاذ قرارات فورية، وتحليل البيانات على البقعة، والتعاون مع الزملاء لحل مشكلة طارئة، فلا يوجد أي بديل للمختبر الحقيقي سوى الواقع الافتراضي. تتوفر في العالم محاكيات افتراضية شاشاتية كثيرة، ولكن في الواقع الافتراضي (VR) وحده يمكنك إضافة العنصر البشري والتفاعلي التام. هناك أشياء غير متوقعة يمكن أن تحدث، وخيارات يتخذها المستخدم تؤثر مباشرة على الخطوة التالية، مما يضيف طبقة مذهلة من التفاعلية واتخاذ القرار.

هذا يتيح لمعلمي العلوم إعادة تصميم تسلسل المهارات المخبرية لبناء استقلالية كاملة لدى الطلاب، بحيث يدخلون المعامل الجامعية بكل ثقة، حتى وإن كان إعدادهم قد تم بطريقة رقمية ومختلفة قليلاً.

التوازن بين التعليم المتزامن وغير المتزامن

ستيف غرابز: هذا منطقي للغاية. هل تستخدمون مختبرات IB الافتراضية هذه بطريقة متزامنة (بث حي مباشر) أم غير متزامنة؟

إليزابيث هاتون: بالنسبة للتجارب المخبرية، أرى أن قيمتها الكبرى تكمن في التطبيق المتزامن (Synchronous)، لأنه يسمح بالتوجيه والتدريس الفوري. في بعض المختبرات، تمكن زملائي من الانضمام ومساعدة الطلاب في استيعاب مفاهيم دقيقة مثل القياس؛ كفهم لماذا نسجل القراءة إلى الخانة العشرية الأولى وليس الثانية مثلاً. المحادثات العلمية ذاتها التي كانت تدور في المعامل التقليدية أصبحت تدور الآن داخل معمل الواقع الافتراضي: "لماذا أحتاج إلى سدادة مطاطية هنا؟ ماذا يحدث لو لم يتم إغلاق الدورق بإحكام؟". وتصحيح هذه الأخطاء في وقتها أمر حيوي للغاية.

أما الجانب غير المتزامن (Asynchronous)، فيأتي من طبيعة منهج IB القائم على التفكير النقدي وحل المشكلات. فكل مادة هي بمثابة لغة بحد ذاتها؛ كيف تعبر عن نفسك كعالم أو كمؤرخ؟ كما أن هناك امتحانات ختامية ذات معايير صارمة للغاية يخوضها الطلاب في شهر مايو بعد نهاية عامين من البرنامج.

ما أتاحه الواقع الافتراضي لطلابنا—رغم تباعدهم الجغرافي—هو القدرة على التجمع معاً في مساحات افتراضية مثل "مكتبة أكسفورد" أو الساحات المفتوحة للمذاكرة وممارسة مهاراتهم بشكل مستقل، وتنسيق أوقاتهم معاً بمرونة تامة خلال عطلات نهاية الأسبوع بحسب تباين مناطقهم الزمنية حول العالم.

تجربة مختبر الكروماتوغرافيا (Chromatography)

ستيف غرابز: هذا استخدام مثالي للتقنية. هل يمكنك إعطاؤنا مثالاً محدداً لمحاكاة في منهج IB أحدثت فارقاً حقيقياً في تعليم طلابك؟

إليزابيث هاتون: نعم، مختبر "الكروماتوغرافيا" (فصل الأصباغ النباتية)، وهو أحد تجاربي المفضلة. لتبسيط الأمر لغير العلماء: نحن نأخذ ورقة ترشيح سلولوزية، والنباتات تحتوي على أصباغ مختلفة. تماماً مثلما يمتلك البشر بصمات أصابع فريدة، تمتلك النباتات بصمات صبغية تميزها بناءً على مكوناتها من الكلوروفيل أ، الكلوروفيل ب، والكاروتينات.

في المحاكيات التقليدية أو حتى في المختبرات المدرسية العادية، نكون دائماً محكومين بالوقت (45 دقيقة مثلاً)، فأسرع بشراء بعض السبانخ أو الريحان الطازج من المتجر وأعطيه للطلاب. لكن في مشروعنا مع VictoryXR، اقترحت على فريق التطوير إدراج مجموعة متنوعة جداً من النباتات؛ نباتات صبارية، نباتات ذات أوراق عريضة، أوراق مبرقشة، وأخرى ضيقة.

الآن، يدخل الطالب إلى المختبر الافتراضي ويأخذ عينة من النبتة، ولكنه قبل ذلك يرى الفروق البصرية بوضوح ويبدأ في التنبؤ بنوع الأصباغ بناءً على طبيعة المناخ ومفهوم احتفاظ الأوراق بالماء وتكيفها. هذا التنوع يستحيل تحقيقه في مختبر واقعي لأن التكلفة المادية لشراء كل هذه الأنواع ستكون باهظة جداً وغير منطقية.

الأمر المذهل أيضاً هو عامل الوقت؛ فهذه التجربة تتطلب في الواقع انتظاراً يتراوح بين 15 إلى 20 دقيقة لتظهر النتائج، بينما في الواقع الافتراضي تظهر النتائج فوراً، مما يتيح للطلاب إجراء محاولات وتجارب متعددة ومتغيرة في وقت قصير ورصد الأنماط والاختلافات بوضوح.

التعاون مع المطورين كخبيرة للمادة العلمية (SME)

ستيف غرابز: هذا عبقري. لقد تعاملتِ مع فريق التطوير في VictoryXR؛ وهم وإن كانوا مبرمجين ومطورين بارعين جداً، إلا أنهم على الأرجح لا يعرفون الكثير عن علم الكروماتوغرافيا. حدثينا عن تجربة عملك معهم كخبيرة للمادة العلمية (Subject Matter Expert).

إليزابيث هاتون: لقد كان عملاً جماعياً بامتياز. تعاون فريق العلوم لدينا في Dwight Global وصغنا الأفكار بناءً على سنوات من الخبرة وبيانات الطلاب، وركزنا على النقاط التي يقع فيها الطلاب عادة في المفاهيم الخاطئة. بدأنا أولاً بتحديد المعدات؛ وكان هذا محور النقاشات الأولى مع فريق البرمجة والتعليم. أردنا إدخال أجهزة ومعدات متطورة لا تتوفر عادة للمدارس الثانوية.

على سبيل المثال، عند دراسة أثر شدة الإضاءة على عملية البناء الضوئي، نستخدم في المختبر التقليدي مصباحاً عادياً، لكن في الواقع الافتراضي تمكنا من محاكاة أشعة الشمس على مسافات مختلفة أو في نقاط متباينة من خط الاستواء! لقد نصحني فريقك قائلًا: "احلمي دون أي قيود تتعلق بالوقت أو المال؛ ما هي الأجهزة التي تتمنين أن يراها طلابك؟". وبناءً عليه، أدرجنا حاضنات متطورة، وأجهزة رج وهز ميكانيكية، وأدوات قد لا يراها الطلاب حتى في دراستهم الجامعية الأولى، ولكن بوجود هدف تعليمي واضح وليس لمجرد الاستعراض.

كنا نتابع البناء البرمجي خطوة بخطوة؛ يرسلون لنا مقطع فيديو للتقدم المحرز ونقوم بالتعليق والتعديل عبر مستند Google Doc بسيط دون أي تعقيد. إن بناء هذه المختبرات بواسطة أشخاص غير متخصصين في العلوم جعلهم يطرحون أسئلة ذكية تضمن أن تكون المحاكاة بديهية وسهلة القيادة والتدفق بالنسبة للطلاب والمعلمين دون الحاجة لخبرة تقنية معقدة.

ميزة العشوائية وتغير البيانات (Data Variability)

إليزابيث هاتون: لكن الميزة الأكثر قوة على الإطلاق هي البيانات (Data). فمنهج IB يركز بشكل مكثف على معالجة البيانات وكيفية اختيار طريقة عرضها وتحليلها. في محاكاة VictoryXR، لا تظهر نفس أرقام النتائج في كل مرة يتم فيها إعادة التجربة!

إذا كنت أنت وأنا يا ستيف نعمل معاً على تجربة إنزيمية معاً داخل المعمل الافتراضي، ستحصل أنت على نتيجة تختلف قليلاً عن نتيجتي، وهو ما يفتح باباً تعليمياً رائعاً لمناقشة مفهوم "التباين والعشوائية في العلوم" (Variability).

طوال فترة الجائحة، فتحت شركات كثيرة مختبراتها الافتراضية مجاناً وقمت بتجربتها جميعاً بحكم تدريسي لمستويات الأحياء المتقدمة، ولكن في كل تلك المنصات، بمجرد الضغط على الزر تحصل على نفس النتيجة والمخرجات في كل مرة كشريط مسجل. إن نجاح تقنية الواقع الافتراضي في تضمين خاصية تباين البيانات يعد تحولاً جذرياً في قواعد اللعبة (Game Changer)؛ لأن العلوم المتقدمة لا تتعلق بحفظ الخطوات، بل بالقدرة على النظر إلى البيانات بعين ناقدة، ومعالجتها لتخبرنا بالقصة العلمية وراء التجربة.

توسيع نطاق الوصول وتحقيق العدالة التعليمية

ستيف غرابز: عندما تتحدثين يبدو جلياً كم أنت ذكية ومتميزة في مجالك، ورجال الأعمال مثلي يقدرون ذلك كثيراً. حدثينا عن ميزة سهولة الوصول والعدالة التي توفرها هذه البيئة الافتراضية.

إليزابيث هاتون: في مدرسة Dwight Global، تتمثل إحدى رسائلنا الأساسية في تقديم "التعليم المخصص" الذي يتيح لكل طالب ملاحقة ما نسميه "شرارة العبقرية" لديه (Spark of Genius). لدينا طلاب هم سباحون يتدربون 5 ساعات يومياً، أو مبارزون، أو راقصات باليه، أو عازفو ترومبون محترفون. هؤلاء الطلاب، لولا مرونة المدرسة الرقمية، لما استطاعوا التوفيق بين شغفهم الاحترافي وبين الحصول على تعليم ثانوي رفيع المستوى.

هناك أيضاً سوق "الوصول العالمي" لنظام IB؛ فبما أنه منهج دولي، نحن نصل اليوم إلى طلاب في كل قارات العالم تقريباً؛ لدينا طلاب من جميع أنحاء أوروبا، وجمهورية الدومينيكان، والمجر، وإثيوبيا، وكينيا. هناك شريحة واسعة من هؤلاء الطلاب لم يكن ليتوفر لديهم أي سبيل للوصول إلى هذا النوع من التعليم عالي الجودة أو اختيار هذه المقررات المتقدمة في بلدانهم. وهناك أيضاً نسبة من الطلاب الذين تمنعهم ظروف صحية أو جسدية مؤقتة من الذهاب للمدارس التقليدية.

نحن لا ننظر للمدرسة الرقمية كبديل اضطراري لمن فشل في النظام التقليدي، بل هناك مجموعة ضخمة من الطلاب يفضلون هذه الطريقة في التعلم؛ يحبون التركيز المكثف، والتحكم في جداولهم، وأخذ فترات راحة مرنة. والواقع الافتراضي نجح في جمع هؤلاء الطلاب من مختلف بيئاتهم وثقافاتهم في مجتمع واحد متماسك، مكسراً الصورة النمطية القديمة عن عزلة التعليم عبر الإنترنت. في الواقع الافتراضي، ينظر الطلاب لبعضهم في الأعين، ويتواصلون إنسانياً واجتماعياً بطريقة وثيقة جداً.

حتى الطلاب الذين يعانون من مشاكل أو ضعف في الرؤية، والذين قد يجدون صعوبة في المعامل الحقيقية، يمنحهم الواقع الافتراضي القدرة على تقريب المجسمات بشكل ضخم ورؤية تفاصيل الأعضاء أو خلايا الدماغ والقلب بوضوح تام. إنها أداة جبارة لتوسيع نطاق الوصول وتحقيق العدالة التعليمية (Equity)، وفتح أبواب القبول في أعرق الجامعات العالمية أمام هؤلاء الطلاب.

ردود أفعال الطلاب والمواطنة الرقمية

ستيف غرابز: سؤالاي الأخيران لكِ؛ أولاً، ما هي ردة فعل الطلاب عندما يتعلمون داخل الواقع الافتراضي؟

إليزابيث هاتون: إنهم يعشقون هذه التجربة تماماً! بل إنهم يأتون إليّ باقتراحات مستمرة لتطوير البيئة وتوسيع صلاحياتهم. وبسبب تميزهم، قمت بمنحهم كل الصلاحيات والتحكم داخل الغرف الافتراضية باستثناء خاصية استدعاء (Summon) بعضهم البعض؛ أصبح بإمكانهم كتم الصوت، وإخراج أدوات الشرح، ورفع مقاطع الفيديو. بالطبع بنينا هذه الثقة تدريجياً لضمان حسهم بالمسؤولية والمواطنة الرقمية (Digital Citizenship).

لقد قمنا بصياغة "العقد الرقمي الأخلاقي" الخاص بنا بناءً على سمات متعلم البكالوريا الدولية (IB): كيف تكون مهتماً بالآخرين وداعماً لهم داخل الواقع الافتراضي؟ كيف تكون متوازناً وصاحب مبدأ؟ واستثمرنا التقنية كفرصة تربوية لتعليمهم دور التكنولوجيا المسؤول في حياتهم. الآباء أيضاً يدعموننا بنسبة 100%؛ فهم على علم تام بهذه الأجهزة، ونحن نعمل بالتنسيق مع الدائرة القانونية وتقنية المعلومات لحماية خصوصية الطلاب وسلامتهم كونهم قاصرين.

رؤية وطموح المستقبل: كسر عزلة المعلم

ستيف غرابز: هذه أول مرة أسمع فيها عن مدرسة تمنح طلابها هذا المستوى المتقدم من التحكم في البيئة الافتراضية، وهذا أمر مثير للاهتمام وسأرغب في فهمه بشكل أعمق يوماً ما. سؤالي الأخير: بالنظر إلى المستقبل، ما هو أكبر طموح وأمل لكِ في المكان الذي يمكن أن تأخذنا إليه هذه التقنيات؟

إليزابيث هاتون: إن جوهر نظام IB ومدرسة دوايت يرتكز على الشراكة والتعاون. طموحي هو أنه إذا كان لدينا 20 معلماً لنظام IB يستخدمون هذه الأداة حول العالم، كيف يمكننا جمعهم في مجتمعات تطوير مهني افتراضية ليتبادلوا الأفكار وأفضل الممارسات؟ المعلمون بطبيعتهم يحبون مشاركة أعمالهم والابتكار الجماعي.

أريد التفكير في كيفية استخدام هذه الأداة لتحقيق "التمايز التعليمي" (Differentiation)؛ فالمعلم في الصف التقليدي يواجه تحدياً هائلاً لأن الطلاب لا يستوعبون المحتوى بنفس السرعة أو من نفس النقطة، ومحاولة مراعاة هذه الفروق الفردية بمفردك هي بمثابة فن معقد يتطلب وقتاً طويلاً. في الواقع الافتراضي، الاحتمالات لا حصر لها؛ يمكنك مساعدة الطلاب الذين يحتاجون لدعم إضافي، وفي نفس الوقت توفير مادة متقدمة للطلاب المتفوقين الذين يتجاوزون مستوى الصف الحالي.

الواقع الافتراضي يكسر عزلة المعلم داخل فصله؛ تخيل أنه يمكنك تسجيل فيديو لنفسك وأنت تشرح نقطة معينة وتصنع "نسخة افتراضية مستنسخة منك" (Clone) تقف في زاوية المختبر لتبسيط مفهوم دقيق لطالب ما، بناءً على معرفتك المسبقة بالنقاط التي يساء فهمها تاريخياً من الطلاب، بينما تتابع أنت بقية الطلاب في تجاربهم!

هذا بالإضافة إلى إلهام الطلاب لآفاق مهنية جديدة؛ في أولى الحصص الافتراضية، انضم إلينا أحد أعضاء فريق VictoryXR يدعى "داني" لمساعدة الطلاب في آليات التحكم. في نهاية الحصة، انبرى الطلاب لمقابلته واستجوابه: "ما هو مسارك المهني؟ ماذا درست لتصل إلى هذه الوظيفة؟ كيف تُبنى هذه العوالم؟". لقد تفاجأ داني تماماً ولكنه كان موقفاً تعليمياً رائعاً أدرك الطلاب من خلاله أن هذا قطاع صناعي ووظيفي كامل ينتظرهم في المستقبل، ليس في التعليم فحسب بل في الرعاية الصحية وغيرها.

أنا أطبق مع طلابي روتيناً للتفكير يسمى "الأسئلة الثلاثة" (Three Whys): لماذا يهمك هذا الأمر؟ لماذا يهم من هم حولك؟ ولماذا يهم بقية المليارات من البشر الذين لا تعرفهم؟ عندما ناقشنا تقنية الواقع الافتراضي من خلال هذا المنظور الجوي الواسع، انطلقت من الطلاب أفكار برّاقة لا تُصدق تفوق عمري بخلفية جيلهم الواعد. الواقع الافتراضي هو الغراء السحري والمثالي الذي يمنح الطلاب صوتاً وقدرة على الابتكار، ويمنح المعلمين القوة والتمكين، ويخلق حالة من التناغم التعليمي الفريد.

ستيف غرابز: أوافقك الرأي تماماً. إليزابيث، هل هناك أي نقطة هامة أغفلناها أو كنتِ تودين تغطيتها؟

إليزابيث هاتون: لا، كل ما أود قوله إنني مؤمنة تماماً بأن هذا هو المسار الحتمي الذي يتجه إليه التعليم عالمياً. وأنا فخورة وممتنة بكوني جزءاً من مؤسسة سباقة في هذه الرحلة، وأتطلع بشغف لرؤية الآفاق المذهلة التي سيفتحها الواقع الافتراضي لطلابنا.

ستيف غرابز: شكراً جزblockاً لكِ. أنا ستيف غرابز، الرئيس التنفيذي لشركة VictoryXR. لقد أسعدنا وشرفنا جداً العمل مع مدرسة Dwight Global. ضيفتنا اليوم كانت إليزابيث هاتون، مديرة دراسات البكالوريا الدولية في مدرسة دوايت. شكراً لكِ على ريادة هذا الطريق معنا، ونحن متحمسون جداً لرؤية ما يحمله المستقبل.

إليزابيث هاتون: شكراً لك.