من السهل بمكان التغاضي عن أي تكنولوجيا حديثة ومبتكرة ووصفها بأنها مجرد صيحة مؤقتة (Fad) أو حيلة تسويقية عابرة؛ إذ يسهل القول بأنها لن تصمد طويلاً أو أنها لن تحقق مبيعات جيدة في الأسواق. وصحيح أن هناك فئة من الناس ظنت ذلك تماماً بشأن تكنولوجيا الواقع الافتراضي (VR)، إلا أن لغة الأرقام والبيانات تكشف لنا قصة مختلفة كلياً.
فقد نشرت شركة "سوني" (Sony) مؤخراً أرقام مبيعاتها الرسمية منذ إطلاق منتجها للواقع الافتراضي "بلي ستيشن في آر" (PSVR)؛ حيث سجلت الشركة بيع ما يقرب من مليون وحدة في غضون أربعة أشهر فقط من إطلاق الجهاز في الأسواق. ولقد شكل هذا الرقم مفاجأة مذهلة حتى للمسؤولين التنفيذيين في سوني، نظراً لأنه جاء متقدماً بفارق كبير على توقعاتهم المسبقة التي كانت تطمح للوصول إلى حاجز المليون وحدة بعد ستة أشهر لا أربعة. وفي السياق ذاته، تتطلع شركة "مايكروسوفت" (Microsoft) إلى طرح نسختها الخاصة من أجهزة ومعدات الواقع الافتراضي في شهر يونيو خلال مشاركتها في معرض الترفيه الإلكتروني (E3)، تحدياً لشركة سوني ورغبة في منافستها.
ورغم أن هذه الأرقام والإحصاءات تتمحور بشكل أساسي حول قطاع الألعاب والترفيه، إلا أنها تؤكد لنا حقيقة واحدة واضحة: وهي أن الواقع الافتراضي بات ركيزة تكنولوجية ثابتة ومستمرة ولن تزول.
ومن هذا المنطلق، فإن عملية الانتقال بهذه التقنية من قطاع الألعاب إلى قطاع التعليم لن تكون بالمعضلة الصعبة؛ إذ تتوفر حالياً ألعاب لا حصر لها مصممة للواقع الافتراضي تستكشف نظامنا الشمسي، وأعماق المحيطات، والمناطق النائية على سطح الأرض. كما أن هناك ألعاباً تتغلغل داخل جسم الإنسان لتوضح بدقة كيفية تصرف الخلايا المختلفة وتفاعلها مع بعضها البعض. ويمكن طوعاً تكييف وتطويع هذه الألعاب بسهولة تامة داخل الفصول الدراسية، مما يسهم في الارتقاء بالقدرات التدريسية للمعلمين وتوسيع الآفاق التعليمية للطلاب.
وهنا يأتي دور شركة VictoryXR لتنتقل بهذه التجربة إلى مستويات أبعد وآفاق أرقى؛ فنحن لا نكتفي بمجرد ابتكار ألعاب للتعليم، بل نعمل على تأسيس وبناء منهج دراسي متكامل قائم بالكامل على الواقع الافتراضي!
إن الهدف الأسمى الذي تسعىVictoryXR لتحقيقه هو تعزيز كفاءة ومخرجات تعلم الطلاب، مما يضمن تحقيق الفائدة والنفع لكل من الطلاب والمعلمين على حد سواء. ويتميز هذا المنهج بقدرته على غمر الطلاب في بيئات تفاعلية لا يمكن للكتب المدرسية التقليدية توفيرها؛ حيث يستطيع الطلاب استكشاف الموضوعات التي تثير اهتمامهم بأسلوب جديد تماماً، محاطين بالمادة العلمية من كل جانب، ومعزولين كلياً عن أي مشتتات قد تظهر في بيئة الفصل الدراسي التقليدي.
إن تكنولوجيا الواقع الافتراضي تتيح للطالب تجاوز الصور الثنائية الأبعاد (2D) الجامدة في الكتب المدرسية، ورؤية الأشياء وتأملها بالطريقة ذاتها التي تظهر بها في العالم الحقيقي. وهذا هو التجسيد الفعلي والعملي لما تصنعه VictoryXR — منح الطلاب تجربة تعليمية أكثر شمولاً، تكاملاً، وتشويقاً.