أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة ميريلاند (UMD) أن التعليم القائم على تقنية الواقع الافتراضي (VR) يشكل تفوقاً وتحسناً ملموساً مقارنة بالتعلم القائم على الأجهزة اللوحية أو أجهزة الكمبيوتر التقليدية. ووجدت الدراسة أن الأفراد يتذكرون المعلومات بشكل أفضل وتزيد لديهم القدرة على استرجاعها عندما يتم تقديمها عبر بيئة واقع افتراضي مقارنة بجهاز كمبيوتر شخصي ثنائي الأبعاد.
وسجل الأداء العام لمتوسط قدرة المشاركين على استرجاع المعلومات في بيئة الواقع الافتراضي نسبة أعلى بمقدار 8.8% مقارنة بأولئك الذين استخدموا الشاشات التقليدية. وعلاوة على ذلك، كان وسيط دقة الاسترجاع (Median recall accuracy) أعلى بنسبة تقارب 12% لصالح الواقع الافتراضي؛ حيث بلغت النسبة 90.48% في البيئة الافتراضية مقابل 78.57% على أجهزة الكمبيوتر المكتبية.
وصرح أميتاب فارشني، عميد كلية علوم الكمبيوتر والرياضيات والعلوم الطبيعية في جامعة ميريلاند، قائلاً: "إن هذه البيانات مثيرة للاهتمام للغاية، حيث تشير إلى أن البيئات الانغماسية يمكن أن تفتح مسارات جديدة لتحقيق نتائج ومخرجات أفضل في مجالات التعليم والتدريب عالي الكفاءة".
واعتمد المشاركون عبر أجهزة الكمبيوتر المكتبية على الفأرة (المطوار) لتغيير زاوية رؤيتهم، في حين قام مستخدمو الواقع الافتراضي بتحريك رؤوسهم من جانب إلى آخر والنظر لأعلى وأسفل بشكل طبيعي.
وقد استندت الدراسة في قياسها إلى اختبار تذكر مواقع الصور، وضمت صوراً لشخصيات تاريخية بارزة مثل الرئيس أبراهام لينكون، ونابليون بونابرت، والدكتور مارتن لوثر كينغ الابن.
وكان الهدف من الاختبار هو تحديد هوية كل وجه بناءً على موقعه الجغرافي المكاني وعلاقته بالهياكل والوجوه المحيطة به، بالإضافة إلى تحديد موقع الصورة بالنسبة لجسد المستخدم نفسه.