تُعد أجهزة الواقع الافتراضي (VR) من بين أكثر الهدايا رواجاً وإقبالاً في موسم الأعياد الحالي، وقد بدأت العديد من الشركات المصنعة الكبرى بوضع تحذيرات وتوصيات خاصة بالفئات العمرية لاستخدام منتجاتها. فعلى سبيل المثال، وضعت شركتا "أوكولوس ريفت" (Oculus Rift) و"سامسونج" لنظارة (Gear VR) تصنيفاً عمرياً من سن 13 عاماً فما فوق، بينما تقترح شركة "سوني" أن تكون نظارة (PlayStation VR) مخصصة للأطفال من سن 12 عاماً فما فوق.
تجدر الإشارة إلى أن الدراسات لم تظهر حتى الآن وجود آثار سلبية محددة تقتصر على الأطفال فقط؛ ومع ذلك، قد يكون من الحكمة توخي الحذر والاعتدال، تماماً كما يفعل الآباء عند استخدام أطفالهم لألعاب الفيديو والأجهزة اللوحية لفترات طويلة.
ولا تقتصر هذه التحذيرات على الاستخدام المنزلي فحسب؛ فمع استمرار نمو الواقع الافتراضي كتقنية واعدة، تتطلع المدارس إلى دمج هذه المنتجات في خططها الدراسية. ومع الأخذ في الاعتبار التحذيرات العمرية التي وضعتها الشركات المصنعة، فإن الحد الأدنى الموصى به لاستخدام تقنية الواقع الافتراضي يبدأ تقريباً من الصف الخامس أو السادس الابتدائي. هذا لا يعني أن الفصول الدراسية في الصفوف الأدنى لا يمكنها الاستفادة من هذه التكنولوجيا المبتكرة والمفيدة، بل يعني فقط ضرورة توخي المزيد من الحذر فيما يتعلق بمدة الوقت الذي يقضيه الطلاب في استخدام هذه الأجهزة.
وفي حين لا يوجد أدنى شك في قدرة الواقع الافتراضي على إحداث تحول جذري في أساليب التدريس وتعلم الطلاب، فإن هذه التحذيرات العمرية تدعم ما نؤمن به في شركة VictoryXR؛ وهو أن الاستخدام الأمثل للواقع الافتراضي في المدارس يكون كـ "عنصر مكمل للمنهج الدراسي" وليس كبديل له. إن فوائد الواقع الافتراضي تبدو غير محدودة، ولكن لا يمكن لأي تقنية أن تستبدل أو تحاكي التفاعل الحي والمباشر بين المعلم والطالب داخل فصولنا الدراسية.
إذا كنت ترغب في معرفة المزيد، يمكنك الاطلاع على هذا المقال من موقع Digital Trends: هل الواقع الافتراضي آمن للأطفال؟