يرسم تقرير صدر مؤخراً عن شركة "لينوفو" (Lenovo) صورة إيجابية ومبشرة لمستقبل الواقع الافتراضي (VR) في قطاع التعليم. ووفقاً للبحث، فإن أغلبية ساحقة من المعلمين في المملكة المتحدة بنسبة 94% يؤمنون بأن الواقع الافتراضي مفيد للعملية التعليمية وله مكانة أساسية داخل الفصول الدراسية. كما يعتقد نصف هؤلاء المعلمين تقريباً أن هذه التكنولوجيا ستصبح متواجدة في العديد من الفصول الدراسية خلال السنوات الخمس المقبلة.
وصرحت هيلين سكيلتون من هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) قائلة: "لقد أصبح من الواضح بشكل متزايد أننا بحاجة إلى أن نكون أكثر إبداعاً عند تقديم أساليب التعلم المرئي". ومن واقع عملها في برامج الأطفال لسنوات عديدة، ترى سكيلتون أن الشباب والناشئين "منغمسون للغاية في التكنولوجيا هذه الأيام، ومن الضروري أن ينعكس هذا التحول داخل الفصول الدراسية أيضاً"، مضيفة أن "الواقع الافتراضي هو المُمكِّن المثالي للطلاب، بغض النظر عن خلفياتهم أو قدراتهم، لخوض تجارب غير متوقعة والازدهار والتميز ضمن نظامنا التعليمي".
وفي السياق ذاته، فإن كل المعلمين الذين شملهم الاستطلاع وتقصي الآراء ممن استخدموا الواقع الافتراضي فعلياً في فصولهم الدراسية بنسبة تقارب 97%، قد لمسوا فوائد هذه التقنية بشكل مباشر، والتي تجسدت في زيادة تفاعل الطلاب وإقبالهم على الدراسة. ويشعر هؤلاء المعلمون أن الواقع الافتراضي يلبي الحاجة الملحة لجعل المواد والمفاهيم العلمية "واقعية ملموسة" و"قريبة إلى الأذهان"، كما يجدون أن القدرة على استكشاف عوالم جديدة عبر تقنيات الواقع الافتراضي تمثل جاذبية خاصة بالنسبة لهم.
وتعمل المنتجات المتاحة في سوق التعليم الافتراضي اليوم — مثل حزمة العلوم المطورّة من قِبل شركة VictoryXR — على تلبية هذه التطلعات من خلال تزويد المستخدمين بالقدرة على السفر عبر الفضاء الخارجي، والإبحار داخل جسم الإنسان، والتجول في شتى بقاع الأرض.
ومع نمو وتزايد معدلات تبني تكنولوجيا الواقع الافتراضي، فإن التجارب التعليمية التي يمكن أن تقدمها سوف تقفز إلى آفاق غير مسبوقة. ويحدونا الأمل في أن يكون السفر الافتراضي إلى كوكب المريخ عبر نظارة الواقع الافتراضي دافعاً ومُلهماً لهؤلاء الطلاب لتطأ أقدامهم سطحه الحقيقي يوماً ما.