خلصت دراسة أجرتها شركة "رانستاد أمريكا" (Randstad US) — ومقرها أتلانتا — إلى أن منظومة تعليم الـ STEM (العلوم، والتكنولوجيا، والهندسة، والرياضيات) قد تكون بحاجة ماسة إلى "إعادة صياغة لهويتها وجاذبيتها" (Rebrand). ووفقاً للمقال، فإن الطلاب يفقدون اهتمامهم وشغفهم بمجالات الـ STEM تدريجياً كلما تقدموا في العمر؛ ويعود السبب في ذلك جزئياً إلى عجز الطلاب عن ربط هذه المواد العلمية بالواقع الملموس من حولهم، أو بالمسارات المهنية والوظائف المستقبلية التي قد تنتظرهم.
من واقع الدراسة المستندة:
يرى 87% من الطلاب أن الأشخاص الذين يدرسون تخصصات الـ STEM يعملون حصراً في جهات مثل وكالة الفضاء الأمريكية (NASA)، بينما يربطهم عدد أقل بكثير بعلامات تجارية استهلاكية رائدة وسائدة في حياتهم اليومية مثل "إنستغرام" (بنسبة 40%) و"كوكاكولا" (بنسبة 26%).
صرح 56% من الشباب أيضاً أن إدراكهم لكيفية ارتباط مهارات الـ STEM بالواقع الفعلي والحياة اليومية من شأنه أن يجعل حصص وفصول الـ STEM أكثر تشويقاً وجاذبية بالنسبة لهم.
ومن هذا المنطلق، يزداد إيمان معلمي العلوم يوماً بعد يوم بأن تقنيات الواقع الافتراضي (VR) يمكن توظيفها لإعادة جذب الطلاب وإحياء شغفهم بمجالات الـ STEM مجدداً. ومع توافر المنتجات التعليمية القائمة على الواقع الافتراضي — مثل حزمة العلوم المبتكرة من شركة VictoryXR — وإتاحتها للاستخدام المباشر في المدارس، بات بمقدور المعلمين الآن مساعدة الطلاب على التعلم بأسلوب انغماسي، تفاعلي، ومثير تماماً.
ومع استمرارنا في تطوير دمج التقنيات الحديثة في تفاصيل حياتنا اليومية، فإن هذا يفرض بالضرورة تطوراً موازياً في طريقة تعاملنا مع العالم من حولنا. ويُعد الأسلوب الذي نتعلم به، سواء داخل أسوار المدرسة أو خارجها، أحد أبرز القطاعات المرشحة لتبني هذا التحول؛ فمع تبني النهج والأسلوب الصحيح، يمتلك الواقع الافتراضي في حد ذاته القدرة على تغيير وجه قطاع التعليم إلى الأبد.